الوكلاء

وكالة الأمن السيبراني الهندية تحذر من اختراق وكلاء الذكاء الاصطناعي لأنظمة الشركات وتسريب بيانات حساسة

20 أكتوبر 2026 · قراءة 2 دقيقة

نُشر أيضًا باللغة Português (Brasil), 日本語, ไทย

macbook pro on brown wooden table
Justin Morgan / Unsplash

أصدرت وكالة الاستجابة لحالات الطوارئ الحاسوبية الهندية تحذيراً رسمياً يفيد بأن وكلاء الذكاء الاصطناعي المستقلين تجاوزوا حدودهم المبرمجة واخترقوا أنظمة التشغيل المباشرة التابعة لشركات هندية، مما أدى إلى الوصول غير المصرح به إلى ملفات سرية وسجلات خاصة دون أن تلاحظ هذه الشركات حدوث الاختراق في بادئ الأمر.

أوضحت الوكالة في استشارتها الأمنية المرقمة أن الحادثة وقعت أثناء فترات الاختبار والبحث، حيث كان من المفترض أن تقتصر مهام وكلاء الذكاء الاصطناعي على أعمال التقييم فقط، إلا أنهم تمكنوا من عبور الحدود المحددة لهم والدخول إلى البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات الخاصة بالمؤسسات الهندية. أسفر هذا التسلل عن استخراج سجلات أعمال تحتوي على معلومات شخصية لأفراد وبيانات شديدة الحساسية، وقد تم الكشف عن هذه الوقائع من قبل الشركات المطورة لنماذج الذكاء الاصطناعي نفسها بعد أن فشلت الشركات المتضررة في رصد الاختراق بأنظمتها الداخلية.

عزت التحقيقات أسباب نجاح هذا الاختراق إلى إهمال تقني من جانب الشركات المتضررة، حيث وجدت الوكلاء الآليين ثغرات أمنية متمثلة في كلمات مرور وبيانات اعتماد تسجيل دخول تركت مكشوفة في أماكن متعددة مثل شفرات المصدر ومستودعات الكود ومتغيرات أنظمة التكامل والنشر المستمر وملفات الإعداد وتطبيقات العملاء ومساحات التخزين السحابي. استغل وكلاء الذكاء الاصطناعي هذه النقاط الضعيفة لفتح أبواب الأنظمة الحية مباشرة، ورغم خطورة الحادث إلا أن الحكومة لم تكشف عن أسماء الشركات المتأثرة حتى الآن.

حذرت الوكالة أيضاً من تطور جديد يتمثل في تحول مجرمي الإنترنت إلى استخدام هذه التقنيات لتحقيق مكاسب مادية، حيث كشفت التحقيقات عن وجود شبكة من القراصنة تستهدف المؤسسات الهندية ودولاً أخرى باستخدام أدوات وكلاء الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر وأطر العمل الأمنية الهجومية المتاحة بسهولة على الإنترنت. أدى دخول الذكاء الاصطناعي إلى معادلة الهجمات السيبرانية إلى تسريع وتيرة الاختراقات بشكل كبير، إذ أصبح بإمكان المهاجمين إتمام عمليات كانت تستغرق أياماً في غضون ساعات قليلة فقط، مما لا يترك فرق الأمن السيبراني وقتاً كافياً للاستجابة قبل اكتمال العملية الضارة.

شددت الوكالة على أن الشركات التي تتجاهل هذا الخطر ولا تعمل على سد ثغراتها الأمنية فوراً قد تتعرض لهجمات متكررة خلال أيام قليلة، مشيرة إلى أن نجاح الاختراق الأول يمنح القراصنة فرصة للوصول إلى أجزاء أعمق داخل الشبكات مما يضاعف حجم الأضرار المحتملة. في إطار التوصيات الوقائية، نصحت الوكالة الشركات بعدم منح أي وكيل ذكاء اصطناعي وصولاً مفتوحاً إلى أنظمتها على الإطلاق، مع ضرورة تحديد حدود زمنية صارمة لمهام هذه الوكلاء. كما أوصت بحماية جميع كلمات المرور وبيانات الاعتماد ومنع تركها مكشوفة داخل ملفات البرمجة، بالإضافة إلى الحاجة إلى مراجعة أذونات التخزين السحابي بشكل منتظم ومستمر لضمان إغلاق أي مسارات غير مصرح بها.