استخدام الذكاء الاصطناعي في مراقبة مواقع البناء وتتبع التقدم
10 أكتوبر 2026 · قراءة 2 دقيقة
تستخدم شركة تقنية نماذج الرؤية الحاسوبية لمراقبة مواقع البناء، حيث تعتمد على عائلات نماذج YOLO وDETR التي تم تدريبها على بيانات إنشائية واقعية. تهدف هذه الأنظمة إلى تحديد الأشخاص في الصور والتحقق من وجود أو غياب معدات الوقاية الشخصية، ومن ثم إنشاء أحداث يمكن للمتخصصين مراجعتها.
تعتمد البنية التحتية للمراقبة على عدد من الكاميرات يحدده نطاق المناطق المراد مراقبتها، حيث يبلغ المعيار المستخدم 15 كاميرا لكل مجمع سكني. وتتم معالجة البيانات إما في السحابة، أو على خوادم العميل، أو مباشرة في الموقع عبر أجهزة edge. وتختلف دقة الكشف بناءً على الظروف البيئية مثل الليل والمطر والغبار، حيث لا يمكن للشبكات العصبية تحسين الصورة إذا كانت الكاميرا لا ترى فعلياً.
فيما يخص تتبع سير العمل، يتم استخدام الصور لمراقبة الديناميكيات المرئية للمبنى، بما في ذلك الخطوط الخارجية وعدد الطوابق ووجود العمال والمعدات. كما يمكن تنفيذ مهام مقارنة تقسيم المبنى مع نماذج BIM ثلاثية الأبعاد أو مقارنة التقسيم من أسبوع لآخر. أما بالنسبة لتحديد انحرافات الجدران أو الأعمدة بدقة السنتيمتر، فإن ذلك يتطلب عملية منفصلة تعتمد على المسح الليزري لإنشاء سحابة من النقاط الإحداثية ومقارنتها بالنموذج التصميمي.
يساهم الذكاء الاصطناعي في التنبؤ المبكر بمخاطر تأخير المواعيد النهائية من خلال رصد انخفاض النشاط في الموقع أو توقف المعدات. ومع ذلك، لا يمكن للنظام تحديد الأسباب الدقيقة للتأخير، مثل مشاكل الموردين أو عدم الموافقة على القرارات التصميمية، إذ يتطلب التنبؤ الكامل الوصول إلى جداول المواعيد وبيانات التوريد.
تستخدم الأنظمة أيضاً لأتمتة حساب العمال والمعدات عبر تحديد حضورهم ونشاطهم وفترات توقفهم في المناطق المرئية دون الحاجة لتزويد كل موظف بجهاز تتبع. وفيما يتعلق بمراقبة الجودة، يساعد الذكاء الاصطناعي في توسيع نطاق الملاحظة وجمع المواد المرئية للمراجعة، بينما تظل قرارات قبول الأعمال وتقييم الجودة مسؤولية المتخصص البشري.