الوكلاء

مطور يخلف سبع نسخ مفتوحة المصدر من تطبيقات أدوبي باستخدام الذكاء الاصطناعي

13 أكتوبر 2026 · قراءة 2 دقيقة

shallow focus photo of white quadcopter
Ricardo Gomez Angel / Unsplash

أعلن المطور المخضرم براندون توماس عن إطلاق مشروع أرتكرافت، وهو مجموعة تتكون من سبعة تطبيقات مفتوحة المصدر ومجانية بالكامل صُممت لمحاكاة وظائف حزمة برامج شركة أدوبي الشهيرة واستبدالها. جاء هذا الإعلان كرد فعل مباشر على خيبة الأمل المتزايدة تجاه مخططات الاشتراك الباهظة الثمن وسياسات الإلغاء المقيدة التي تفرضها الشركة الأمريكية. يعتمد المشروع بشكل جوهري على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي ولغة البرمجة رست لبناء بديل تقني يتحدى النموذج التجاري التقليدي القائم على الرسوم الشهرية الإلزامية.

استعان توماس، الذي يمتلك خبرة تمتد لخمس عشرة عاماً في قطاع البرمجيات، بنموذج الذكاء الاصطناعي كلود أوبوس 5.5 المطور من قبل شركة أنثروبيك لإنشاء الكود البرمجي للتطبيقات السبعة. تم بناء النظام الأساسي للمشروع بنسبة مئة في المئة باستخدام لغة رست المعروفة بسرعتها وكفاءتها العالية في استهلاك الموارد. تتيح طبيعة المشروع المفتوحة المصدر لأي مستخدم تنزيل الكود المصدري، تعديله، أو المساهمة في تحسينه دون دفع أي تكاليف مالية، مما يلغي الحاجة إلى اشتراكات دورية أو رسوم ترخيص.

أثار إطلاق المشروع جدلاً واسعاً ضمن مجتمع المطورين بعد أن صرح توماس بأن عصر تطوير البرمجيات التقليدي قد انتهى تماماً بفضل قدرات الذكاء الاصطناعي. ادعى المطور في البداية أن المشروع قادر على تحقيق تكافؤ وظيفي كامل بنسبة مئة في المئة مع تطبيقات أدوبي الأصلية خلال شهر واحد فقط، قبل أن يعدل لاحقاً في منتديات هاكر نيوز تقديراته ليذكر أن الوصول إلى نسبة تسعة وتسعين في المئة قد يستغرق عدة أشهر. أكد توماس في بيان نشره على منصة ريديت أن التقنية الحالية تسمح ببناء وظائف نظيفة وعالية الأداء ومتوافقة عبر المنصات بنسبة واحد إلى واحد دون عوائق.

يعود الدافع الرئيسي وراء هذا المبادرة إلى الاستياء العميق من ممارسات شركة أدوبي التجارية، والتي واجهت تدخلاً قانونياً من حكومة الولايات المتحدة بسبب رسوم الإلغاء المبكر المخفية التي كانت تصل إلى خمسين في المئة من قيمة الدفع السنوي المتبقي. انتهت تلك القضية القانونية في مارس 2026 بتسوية ودية بلغت قيمتها مئة وخمسين مليون دولار أمريكي. على الرغم من الطموحات الكبيرة، لا يزال المشروع في مرحلة تطويرية مبكرة جداً، حيث أبلغ بعض المستخدمين الأوائل عن وجود أخطاء برمجية وفشل في بعض الوظائف الأساسية عند تجربة التطبيقات.

يعتمد توماس في تمويل العمليات التشغيلية لهذا المشروع المجاني على عائدات وحدة أعمال منفصلة تبيع رموزاً مميزة لنماذج توليد الصور والفيديو القائمة على الذكاء الاصطناعي. في المقابل، يحذر محللون تقنيون من أن المشروع قد يواجه مخاطر قانونية محتملة من قبل شركة أدوبي إذا ثبت أن التطبيقات الجديدة تحاكي الواجهات أو الهياكل الداخلية لمنتجات الشركة بشكل مطابق جداً. تبقى مستقبلية المشروع رهناً بقدرته على تجاوز العقبات التقنية الحالية وتجنب النزاعات القانونية المرتبطة بحقوق الملكية الفكرية.