توقعات إريكسون: أكثر من نصف مستخدمي الهواتف الذكية في تايلاند سيستخدمون أنظمة الذكاء الاصطناعي الوكيلية بحلول عام 2030
31 أكتوبر 2026 · قراءة 3 دقيقة
أفادت أحدث تقارير شركة إريكسون بأن أكثر من نصف مستخدمي الهواتف الذكية في تايلاند سيتحولون إلى استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي الوكيلية، وهي أنظمة قادرة على اتخاذ القرارات وتنفيذ الإجراءات نيابة عن البشر، بحلول عام 2030. يشير التقرير إلى أن هذه التقديرات تعكس تحولاً جذرياً في طريقة تفاعل المستهلكين مع التقنيات الحديثة في المنطقة.
تُظهر البيانات الحالية أن 52% من مستخدمي الهواتف الذكية في تايلاند يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي في حياتهم اليومية حالياً. ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 67% بحلول عام 2030. أما بالنسبة لاستخدام الذكاء الاصطناعي الوكيلية تحديداً، فيستخدمه حالياً حوالي 5% من المستخدمين، مع توقعات بارتفاع هذه النسبة إلى 52% خلال السنوات الأربع القادمة، وهو ما يتجاوز متوسط التوقعات العالمية التي تشير إلى أن شخصين من كل خمسة أشخاص سيستخدمون هذه التقنية.
يتوقع التقرير أيضاً نمواً كبيراً في استخدام الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط، حيث من المقرر أن يرتفع من 15% حالياً إلى 41% بحلول عام 2030، مقارنة بمتوسط عالمي متوقع يبلغ 30%. يسلط التقرير الضوء على تحول سلوك المستخدمين من التفاعلات العابرة القائمة على طرح الأسئلة والأجوبة إلى تفاعلات مستمرة عبر أجهزة متعددة وفي مواقع مختلفة، مما يخلق تحديات جديدة لمتطلبات شبكات الاتصالات.
أشار أندرس ريان، الرئيس التنفيذي لشركة إريكسون تايلاند، إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية لأكثر من نصف المستخدمين. وأوضح أن وكلاء الذكاء الاصطناعي يعملون بشكل مستمر في الخلفية، مما يتطلب من شبكات الهاتف المحمول زيادة سعة رفع البيانات لضمان استجابة سريعة ودقيقة وقابلة للتنبؤ. وأكد أن تقنيات الجيل الخامس المتقدم، وتقسيم الشبكة، وتشغيل الشبكة المدعوم بالذكاء الاصطناعي، ستصبح محورية في تمكين مزودي الخدمة من تقديم تجارب مخصصة.
كشف التقرير عن وجود فئة تسمى مستخدمو الذكاء الاصطناعي الفائقون، الذين يمثلون حالياً 12% من مستخدمي الهواتف الذكية في تايلاند، ومن المتوقع أن تصل نسبتهم إلى 34% بحلول عام 2030، متجاوزة المتوسط العالمي المتوقع البالغ 31%. تستهلك هذه الفئة 35% من إجمالي استخدام الذكاء الاصطناعي عالمياً حالياً، ومن المتوقع أن تستهلك أكثر من 80% من الاستخدام الكلي بحلول عام 2030. يؤثر مشاركة الصور والفيديو والصوت مع خدمات الذكاء الاصطناعي بشكل كبير على زيادة حجم البيانات المرفوعة، مما يرفع الطلب على الشبكات، خاصة في المناطق الحضرية الكثيفة مثل بانكوك.
تُظهر النتائج أن سرعة الاستجابة تؤثر على رضا مستخدمي الذكاء الاصطناعي الفائقين عن الشبكة بمقدار 3.4 أضعاف مقارنة بالمستخدمين العاديين، وهو رقم أعلى من المتوسط العالمي البالغ 2.5 أضعاف. يتوقع المستهلكون التايلانديون أن توفر وكلاء الذكاء الاصطناعي توفيراً يصل إلى 1.3 ساعة يومياً من وقت النظر إلى الشاشات، مقارنة بساعة واحدة عالمياً. كما أعرب 34% من المستخدمين المنتظمين عن قلقهم الشديد بشأن انتحال هوية الذكاء الاصطناعي أو اختراق البيانات، مما يجعل الثقة عاملاً حاسماً، حيث تُعد شركات الاتصالات الأكثر موثوقية في تأكيد هوية مساعدي الذكاء الاصطناعي.
من المتوقع أن يستخدم 30% من مستخدمي الهواتف الذكية في تايلاند الذكاء الاصطناعي على أجهزة أخرى غير الهواتف، مثل النظارات الذكية، بحلول عام 2030، وهو ما يتوافق مع المتوسط العالمي. يتطلب هذا التوسع في الأجهزة شبكات قادرة على التعامل مع البيانات في الوقت الفعلي وضمان اتصال مستقر أثناء تنقل المستخدمين بين المواقع والأجهزة المختلفة.