الوكلاء

أوبن إيه آي تطرح حلاً محتملاً لمسألة نافييه ستوكس الرياضية دون فهم برهانها الخاص

20 أكتوبر 2026 · قراءة 2 دقيقة

a car driving down a street next to tall buildings
Timo Wielink / Unsplash

قدمت شركة أوبن إيه آي حلاً محتملاً لواحدة من أشهر المسائل الرياضية غير المحلولة في التاريخ، وهي مسألة نافييه ستوكس، غير أن الشركة اعترفت بأنها لا تفهم البرهان الذي أنتجته أنظمتها الخاصة. ظهر هذا التطور في بداية شهر سبتمبر عندما نشرت المؤسسة وثيقة طويلة تتكون من مائة وستة وستين صفحة تشرح الحل المقترح، موضحة أن المنهجية المتبعة تستند إلى أفكار عالمي الرياضيات الإسبانيين دييغو كوردوبا ولويس مارتينيز زوروا.

واجهت هذه المطالبة شكوكاً فورية من قبل مجموعات خبراء متعددة توصلت إلى استنتاجات مختلفة تماماً حول طبيعة العمل المقدم. أشار غونزالو كاوا لابورا من المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في لوزان إلى أن التشابه بين حل الشركة والعمل الأصلي هو تشابه سطحي فقط، مؤكداً أن المنهجية الحقيقية تختلف بشكل جوهري عند التدقيق في التفاصيل. تم ترميز البرهان المحتمل بلغة التحقق الرسمية المسماة لين، وهي أداة مصممة لفحص الصحة المنطقية للخطوات الرياضية بشكل آلي، لكنها لا تجعل المحتوى مفهوماً تلقائياً للبشر، وقد أرسلت الوثيقة حالياً إلى معهد كلاي للرياضيات للمراجعة النهائية.

ثار جدل آخر حول أصول البيانات المستخدمة في تطوير هذا الحل، حيث عبر تريستان باكماستر من جامعة نيويورك عن شكوكه بأن الشركة اعتمدت على تقدم سابق حققه هو وليفنت ألبوغ من شركة أنثروبيك باستخدام نماذج متاحة للعامة. نفت أوبن إيه آي هذه الادعاءات بشكل قاطع واستبعدت استخدام بيانات باكماستر، غير أن كاميلو دي ليليس من معهد الدراسات المتقدمة أشار إلى أن التوضيح النهائي قد يكون مستحيلاً لأن نماذج اللغة تعمل كصناديق سوداء يصعب تتبع عملياتها الداخلية بدقة.

في بداية شهر أكتوبر، نشرت الشركة حوالي أربعمائة نتيجة إضافية أثارت حيرة الأوساط الأكاديمية التي وجدت صعوبة في مواكبة هذا الكم الهائل من الإنتاج. زاد من استياء العديد من علماء الرياضيات طريقة نشر هذه الأوراق كمجموعة مفككة على منصة غيت هاب، وهو أسلوب اعتبروه إهانة لكرامة التخصص العلمي ودقته المطلوبة.

يبقى السؤال الأبرز حول كفاءة المسار الذي تم اتباعه للوصول إلى هذا الحل المحتمل غير مجاب حتى الآن. استخدمت أوبن إيه آي حوالي عشرة آلاف نسخة من نماذجها التشغيلية لمدة إجمالية بلغت ثمانية وثمانين ساعة من زمن الحوسبة، واستهلكت مائة وثلاثين مليار رمز لغوي لتطوير الحل. اعترف الباحث نوام براون من الشركة بعدم الوضوح حول المساهمة الفعلية لهذا السرب الضخم من الوكلاء في الوصول إلى النتيجة النهائية، نظراً لأن سلوك الأنظمة بهذا الحجم لم تتم دراسته بشكل منهجي بسبب التكلفة الباهظة لإجراء اختبارات مقارنة شاملة.

لم يتم اختبار المدة التي قد يحتاجها وكيل واحد لحل نفس المشكلة، كما يصعب تحديد الميزة المحددة التي يوفرها استخدام عشرة آلاف وكيل مقارنة بألف وكيل فقط. أرجع براون أقل من عشرة بالمئة من النجاح إلى نهج الوكلاء المتعددين، معتبراً أن الاعتراف الكبير بهذه الأنظمة الجديدة غير متناسب مع دورها الحقيقي. شدد على أن العامل الحاسم هو قدرة النموذج الأساسي الكامن على معالجة المهام لفترات زمنية طويلة وبشكل متوازٍ، وليس مجرد وجود سرب من الوكلاء.